ابن عطاء الله السكندري
114
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )
- أهم من جلب المنافع ، وفيه إيماء إلى جواز سؤالها لغيرها . وقيل : أخص العصمة في عرف العلماء بالأنبياء والحفظ بالأولياء ، والحق الجواز ، وكفاك حجة ما ورد في الأدعية المأثورة في الرواية تعليما لأمته : « والعصمة من كل ذنب » « وتعصمني بها من كل سوء » وقوله : « اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم » وقد ورد عن الكبار منهم الشيخ المؤلف وهو حجة وثقة ، ومنهم إبراهيم ابن أدهم ، قال في ليلة ممطرة : فلم أزل الوقوف إلى السحر ثم رفعت يدي إلى السماء ، وفي رواية البعض : تعلقت بالملتزم وقلت : اللّهم إني أسألك أن تعصمني عن جميع ما تكره ، فإذا قائل يقول من الهواء : أنت تسألني العصمة فإذا عصمتك فعلى من أتفضل ولمن أغفر ، قال التفتازاني في التهذيب : أما اللطف والتوفيق والعصمة فعندنا خلق القدرة على الطاعة ، والخذلان خلق القدرة على المعصية ، وقيل : العصمة أن لا يخلق الذنب ، وقيل : خاصية تمنع صدور الذنب ، وقيل : العصمة اللطف المانع شرب القبيح ، انتهى . قال في شرح المقاصد : اللطف والتوفيق خلق قدرة الطاعة ، والخذلان خلق قدرة المعصية ، والعصمة هي التوفيق بعينه ، فإن عمت كان توفيقا عاما وإلا فخاصا ، ذكره أمام الحرمين وقال : ثم الموفق لا يعصي إذ لا قدرة له على المعصية ، وعند الحكماء والفلاسفة : ملكة تمنع الفجور بالعلم بمثالب المعاصي ومناقب